جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
307
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
جملة الراغبين بخروج الحسين من مكّة ، لانّ وجود الحسين هناك واجتماع الناس حوله ، يسلب ابن الزبير اية فرصة في النجاح « 1 » . وهذه النقطة تشاهد في حديث سيد الشهداء في جوابه لما عرضه عليه عبد اللّه بن الزبير ( فقد عرض على الامام ، وخلافا لرغبته القلبية ، عدم الذهاب إلى العراق ) ، إذ قال في ختام كلامه : « ان هذا ليس شيء من الدنيا أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز وقد علم أن الناس لا يعدلونه بي فودّاني خرجت حتّى يخلو له » « 2 » . ادّعى عبد اللّه بن الزبير لنفسه الخلافة بعد موت يزيد ، وبايعه جماعة من الناس ، حتّى قتل عام 73 ه على يد الجيش الذي سيّره الحجاج بن يوسف لمحاربته في مكّة في خلافة عبد الملك بن مروان « 3 » . ( 1 ) عبد اللّه بن زهير الأزدي : من قادة جيش عمر بن سعد ، وكان قائدا على ربع جيش الكوفة . - قادة جيش الكوفة ( 2 ) عبد اللّه بن عبّاس : من الذين حاولوا ثني الحسين عن عزمه في المسير نحو الكوفة ، وقد حزن كثيرا حين وجد أن كلامه لا يجدي معه نفعا « 4 » ، وكان ممّن يعلم مسبقا بخبر استشهاده ، وفي يوم عاشوراء رأى في منامه رؤيا ، وتحول المسك الذي كان لديه إلى دم ، فعلم حينها بمقتل الحسين « 5 » . ابن عباس هو ابن عمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه
--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين عليه السلام 3 : 27 . ( 2 ) كلمات الحسين بن علي من المدينة إلى كربلاء : 66 ، نقلا عن تاريخ الطبري وابن الأثير . ( 3 ) نفس المصدر السابق : 69 نقلا عن تاريخ الخلفاء ، والبداية والنهاية . ( 4 ) حياة الإمام الحسين 3 : 25 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 480 .